Skip to content

التحبير شرح التحرير قوله فصل

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٥٧٧

هَاشم ذَهَبُوا إِلَى نفي الْعلم عَنهُ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ الصِّفَات [الَّتِي] أثبتها أَئِمَّة الْإِسْلَام، أَي: بِكَوْنِهِ عَالما، والعالم مُشْتَقّ من الْعلم، فأطلقوا الْعَالم وَغَيره من المشتقات على الله تَعَالَى، وَمَعَ ذَلِك قَالُوا بعالمية الله تَعَالَى وأنكروا حُصُول الْمُشْتَقّ مِنْهُ، فَقَالُوا: الله عَالم بِلَا علم قَائِم بِهِ، بل بِالذَّاتِ، حَيّ بِلَا حَيَاة، قَادر بِلَا قدرَة، مُرِيد بِلَا إِرَادَة، سميع بِلَا سمع، بَصِير بِلَا بصر، مُتَكَلم بِلَا كَلَام، بَاقٍ بِلَا بَقَاء، فيثبتون العالمية والمريدية وَغَيرهمَا بِدُونِ الْعلم والإرادة.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: (نعم تَحْرِير النَّقْل عَن أبي عَليّ وَابْنه كَمَا صرحا بِهِ فِي كتبهما الْأُصُولِيَّة، أَنَّهُمَا يَقُولَانِ: إِن العالمية بِعلم لَكِن علم الله عين ذَاته، لَا أَنه عَالم بِدُونِ علم كَمَا اشْتهر فِي النَّقْل عَنْهُمَا فِي كَلَام الرَّازِيّ /