Skip to content

التحبير شرح التحرير أو مسلم انتهى كلام ابن رجب وقد أجاد وأشفى الغصة وقد أطلنا الكلام في هذه المسألة وهي أهل لذلك

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٥٣٩

يفرق بَينهمَا حَيْثُ قرن أَحدهمَا بِالْآخرِ.

فَيكون حِينَئِذٍ المُرَاد بِالْإِيمَان: جنس تَصْدِيق الْقلب، وَبِالْإِسْلَامِ: جنس الْعَمَل، وَمن هُنَا قَالَ الْمُحَقِّقُونَ: كل مُؤمن مُسلم، فَإِن من حقق الْإِيمَان ورسخ فِي قلبه قَامَ بأعمال الْإِسْلَام، كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: "

[أَلا وَإِن] فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله، وَإِذا فَسدتْ فسد الْجَسَد كُله أَلا وَهِي الْقلب "، فَلَا يتَحَقَّق الْقلب / بِالْإِيمَان إِلَّا وسعت الْجَوَارِح فِي أَعمال الْإِسْلَام، وَلَيْسَ كل مُسلم مُؤمنا، فَإِنَّهُ قد يكون الْإِيمَان ضَعِيفا فَلَا يتَحَقَّق الْقلب بِهِ تحققاً تَاما

مَعَ عمل جوارحه بأعمال الْإِسْلَام، فَيكون مُسلما، وَلَيْسَ بِمُؤْمِن الْإِيمَان التَّام، كَمَا قَالَ تَعَالَى عَن الْأَعْرَاب.

وَكَذَلِكَ قَول النَّبِي ﷺ َ - لسعد بن أبي وَقاص لما قَالَ لَهُ: لم تعط فلَانا وَهُوَ مُؤمن، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: "

أَو مُسلم ". انْتهى كَلَام ابْن رَجَب، وَقد أَجَاد وأشفى الغصة، وَقد أطلنا الْكَلَام فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَهِي أهل لذَلِك

.