Skip to content

التحبير شرح التحرير اللهم لك أسلمت وبك آمنت وقد قالوا فيما تقدم إن الإيمان هو التصديق بالقلب ثم قالوا الإيمان والإسلام شيء واحد فيكون الإسلام هو التصديق وهذا لم يقله أحد من أهل اللغة وإنما هو الانقياد والطاعة وفسر الإسلام بالأعمال

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٥٣٨

وَأحمد بن حَنْبَل، وَأَبُو خَيْثَمَة، وَيحيى بن معِين، على اخْتِلَاف بَينهم فِي صفة التَّفْرِيق.

قَالَ: وَبِهَذَا التَّفْصِيل الَّذِي ذَكرْنَاهُ يَزُول الِاخْتِلَاف، فَيُقَال: إِذا أفرد كل مِنْهُمَا بِالذكر فَلَا فرق بَينهمَا حِينَئِذٍ، وَإِن قرن بَين الإسمين فرق.

قَالَ: وَالتَّحْقِيق فِي الْفرق بَينهمَا: أَن الْإِيمَان: هُوَ تَصْدِيق الْقلب وَإِقْرَاره ومعرفته، وَالْإِسْلَام: هُوَ استسلام العَبْد لله وخضوعه وانقياده لَهُ، وَذَلِكَ يكون بِالْعَمَلِ، وَهُوَ الدّين كَمَا سمى ذَلِك فِي كِتَابه " الْإِسْلَام دينا "، وَفِي حَدِيث جِبْرِيل سمى الْإِسْلَام وَالْإِيمَان وَالْإِحْسَان دينا، وَهَذَا أَيْضا مِمَّا يدل على أَن الاسمين إِذا أفرد [أَحدهمَا] دخل فِيهِ الآخر، وَإِنَّمَا