Skip to content

التحبير شرح التحرير كما يعرفون أبناءهم قال الله تعالى الذين أتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون البقرة وقال تعالى وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم البقرة ولم

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٥١٥

قَالَ فِي " شرح الْمَقَاصِد ": (وَقد يمِيل إِلَيْهِ الْأَشْعَرِيّ) وَبَعْضهمْ فرق بَينهمَا، وَفِيه نظر.

قَالَ ابْن الْعِزّ فِي " شرح عقيدة الطَّحَاوِيّ " وَغَيره: (قَول الْجَهْمِية بَاطِل، فَإِن لَازمه: أَن فِرْعَوْن وَقَومه كَانُوا مُؤمنين، فَإِنَّهُم عرفُوا صدق مُوسَى وَهَارُون صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِمَا -، وَلم يُؤمنُوا بهما، وَلِهَذَا قَالَ مُوسَى لفرعون: ﴿قَالَ لقد علمت مَا أنزل هَؤُلَاءِ إِلَّا رب السَّمَوَات وَالْأَرْض بصائر﴾ [الْإِسْرَاء: ١٠٢] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وجحدوا بهَا واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فَانْظُر كَيفَ كَانَ عَاقِبَة المفسدين﴾ [النَّمْل: ١٤] .

وَأهل الْكتاب كَانُوا يعْرفُونَ النَّبِي ﷺ َ - كَمَا يعْرفُونَ أَبْنَاءَهُم، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿الَّذين أتيناهم الْكتاب يعرفونه كَمَا يعْرفُونَ أَبْنَاءَهُم وَإِن فريقاً مِنْهُم ليكتمون الْحق وهم يعلمُونَ﴾ [الْبَقَرَة: ١٤٦] ، وَقَالَ تَعَالَى: وَإِن الَّذين أُوتُوا الْكتاب ليعلمون أَنه الْحق من رَبهم﴾ [الْبَقَرَة: ١٤٤] ، وَلم يَكُونُوا مُؤمنين، بل كَانُوا كَافِرين معاندين لَهُ.

وَكَذَلِكَ أَبُو طَالب يكون مُؤمنا عِنْدهم، فَإِنَّهُ قَالَ: