Skip to content

التحبير شرح التحرير كما يعرفون أبناءهم قال الله تعالى الذين أتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون البقرة وقال تعالى وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم البقرة ولم

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٥١٦

(وَلَقَد علمت بِأَن دين مُحَمَّد ... من خير أَدْيَان الْبَريَّة دينا)

(لَوْلَا الْمَلَامَة أَو حذار مسَبَّة ... لَوَجَدْتنِي سَمحا بِذَاكَ مُبينًا)

بل إِبْلِيس يكون عِنْد جهم مُؤمنا كَامِل الْإِيمَان، فَإِنَّهُ لم يجهل ربه بل هُوَ عَارِف، ﴿قَالَ رب فأنظرني إِلَى يَوْم يبعثون﴾ [الْحجر: ٣٦، ص: ٧٩] ، ﴿قَالَ رب بِمَا أغويتني﴾ [الْحجر: ٣٩] ، ﴿قَالَ فبعزتك لأغوينهم﴾ [ص: ٨٢] .

وَالْكفْر عِنْد الجهم وشيعته هُوَ: الْجَهْل بالرب، وَلَا أحد أَجْهَل مِنْهُ بربه، فَإِنَّهُ جعله الْوُجُود الْمُطلق، وسلب عَنهُ جَمِيع صِفَاته، وَلَا جهل أَكثر من هَذَا، فَيكون كَافِرًا بِشَهَادَتِهِ على نَفسه.

وَقَالَت الكرامية: الْإِيمَان هُوَ: القَوْل بِاللِّسَانِ فَقَط، لتنَاوله الْمُنَافِقين فِي أَحْكَام الدُّنْيَا، فهم عِنْدهم مُؤمنُونَ كاملو الْإِيمَان، ويستحقون الْوَعيد الَّذِي وعدهم الله بِهِ.

قَالَ فِي " شرح الْمَقَاصِد ": / (فَمن أضمر الْكفْر وَأظْهر الْإِيمَان يكون