Skip to content

التحبير شرح التحرير بين الإسلام والإيمان وأدخل الأعمال في مسمى الإسلام دون مسمى الإيمان قال العلامة ابن رجب في شرح النووية وجه الجمع بين النصوص المتقدمة وبين حديث سؤال جبريل يتضح بتقرير أصل وهو

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٥٠٨

وَالْبَيِّنَة: ٧] ، ﴿وَمن يُؤمن بِاللَّه وَيعْمل صَالحا﴾ [التغابن: ٩، وَالطَّلَاق: ١١] ، ﴿وَمن يَأْته مُؤمنا قد عمل الصَّالِحَات﴾ [طه: ٧٥] ، ﴿وَمن يعْمل من الصَّالِحَات وَهُوَ مُؤمن﴾ [طه: ١١٢] .

الْخَامِس: الْآيَات الدَّالَّة على أَن الْإِيمَان والمعاصي قد يَجْتَمِعَانِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ [الْأَنْعَام: ٨٢] ، ﴿وَالَّذين أمنُوا وَلم يهاجروا﴾ [الْأَنْفَال: ٧٢] ، ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] .

السَّادِس: الْإِجْمَاع على أَن الْإِيمَان شَرط لصِحَّة الْعِبَادَات.

وَخبر جِبْرِيل الَّذِي فِي مُسلم يدل على الْفرق، فَإِنَّهُ قَالَ: يَا مُحَمَّد أَخْبرنِي عَن الْإِسْلَام، فَقَالَ: " أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، / وتقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة، وتصوم رَمَضَان، وتحج الْبَيْت إِن اسْتَطَعْت إِلَيْهِ سَبِيلا) ، قَالَ: صدقت، قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن الْإِيمَان، قَالَ: " أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وَالْيَوْم الآخر وتؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره "، قَالَ: " صدقت ... " الحَدِيث.

فَفرق ﷺ َ -

بَين الْإِسْلَام وَالْإِيمَان، وَأدْخل الْأَعْمَال فِي مُسَمّى الْإِسْلَام، دون مُسَمّى الْإِيمَان. قَالَ الْعَلامَة ابْن رَجَب فِي " شرح النووية ": (وَجه الْجمع بَين النُّصُوص الْمُتَقَدّمَة، وَبَين حَدِيث سُؤال جِبْرِيل، يَتَّضِح بتقرير أصل، وَهُوَ: