Skip to content

التحبير شرح التحرير بين الإسلام والإيمان وأدخل الأعمال في مسمى الإسلام دون مسمى الإيمان قال العلامة ابن رجب في شرح النووية وجه الجمع بين النصوص المتقدمة وبين حديث سؤال جبريل يتضح بتقرير أصل وهو

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٥٠٩

أَن من الْأَسْمَاء مَا يكون شَامِلًا لمسميات مُتعَدِّدَة عِنْد إِفْرَاده وإطلاقه، فَإِذا قرن ذَلِك الِاسْم بِغَيْرِهِ صَار دَالا على بعض تِلْكَ المسميات، وَالِاسْم المقرون بِهِ دَالا على بَاقِيهَا، وَهَذَا كاسم الْفَقِير والمسكين، فَإِذا أفرد أَحدهمَا دخل فِيهِ كل من هُوَ مُحْتَاج، فَإِذا قرن أَحدهمَا بِالْآخرِ، دلّ أحد الاسمين على بعض أَنْوَاع ذَوي الْحَاجَات، وَالْآخر على بَاقِيه، فَهَكَذَا اسْم الْإِسْلَام وَالْإِيمَان، إِذا أفرد أَحدهمَا دخل فِيهِ الآخر، وَدلّ بِانْفِرَادِهِ على مَا يدل عَلَيْهِ الآخر بِانْفِرَادِهِ، فَإِذا قرن بَينهمَا، دلّ أَحدهمَا على بعض مَا يدل عَلَيْهِ بِانْفِرَادِهِ، وَدلّ الآخر على الْبَاقِي.

وَقد صرح بِهَذَا الْمَعْنى جمَاعَة من الْأَئِمَّة، مِنْهُم أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رسَالَته إِلَى أهل الْجَبَل، وَمِنْهُم الْخطابِيّ فِي كِتَابه " معالم السّنَن " - وَذكر ابْن رَجَب لَفْظهمَا وتبعهما عَلَيْهِ جمَاعَة من الْعلمَاء.