Skip to content

التحبير شرح التحرير قال قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٤٤

وَقَالَ ابْن الْقيم فِي " عدَّة الصابرين ": (الشُّكْر يتَعَلَّق بِالْقَلْبِ وَاللِّسَان والجوارح، فالقلب للمعرفة والمحبة، وَاللِّسَان للثناء وَالْحَمْد، والجوارح لاستعمالها فِي طَاعَة المشكور وكفها عَن معاصية.

وَالشُّكْر أخص بالأفعال، وَالْحَمْد أخص بالأقوال.

وَسبب الْحَمد أَعم من سَبَب الشُّكْر، ومتعلق الشُّكْر وَمَا بِهِ الشُّكْر أَعم مِمَّا بِهِ الْحَمد.

وَمَا يحمد الرب عَلَيْهِ أَعم مِمَّا يشْكر عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يحمد على أَسْمَائِهِ وَصِفَاته وأفعاله ونعمه، ويشكر على نعمه.

وَمَا يحمد بِهِ أخص مِمَّا يشْكر بِهِ؛ فَإِنَّهُ يشْكر بِالْقَلْبِ وَاللِّسَان والجوارح، ويحمد بِالْقَلْبِ وَاللِّسَان) انْتهى.

وَلَقَد أَجَاد وأفصح عَن المُرَاد.

وَقَالَ أَيْضا: (الْحَمد الْإِخْبَار عَنهُ بِصِفَات كَمَاله مَعَ محبته وَالرِّضَا وَعنهُ، فَإِن كرر المحامد شَيْئا بعد شَيْء صَار ثَنَاء، فَإِن كَانَ الْمَدْح بِصِفَات / الْجلَال وَالْعَظَمَة والكبرياء وَالْملك صَار مجلداً، وَيدل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ مُسلم أَن النَّبِي ﷺ َ -

قَالَ: " قَالَ الله تَعَالَى: قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي نِصْفَيْنِ