Skip to content

التحبير شرح التحرير فيما رواه أبو هريرة وغيره أنه قال كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع وفي رواية بحمد الله وفي رواية بالحمد وفي رواية ببسم الله الرحمن كما تقدم وفي رواية فهو أجذم وفي رواية لا يبدأ فيه

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٤٣

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (الْحَمد أَعم من جِهَة أَسبَابه، وَالشُّكْر أَعم من جِهَة أَنْوَاعه.

فَالْحَمْد أَعم؛ لكَونه هُوَ الثَّنَاء الْحسن مُطلقًا، أَعنِي: فِي مُقَابلَة السَّرَّاء وَالضَّرَّاء على جِهَة التَّعْظِيم.

وَالشُّكْر هُوَ الثَّنَاء الْحسن على حسن الصَّنِيع، فَمن هَذَا الْوَجْه الشُّكْر أخص، وَمن جِهَة كَونه بالْقَوْل وَالْفِعْل أَعم.

قَالَ الله تَعَالَى: ﴿اعْمَلُوا ءال دَاوُد شكرا﴾ [سبأ: ١٣] .

وَقَالَ الشَّاعِر:

(أفادتكم النعماء مني ثَلَاثَة ... يَدي ولساني وَالضَّمِير المحجبا)

وَالْحَمْد لَا يكون إِلَّا بالْقَوْل، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَقل الْحَمد لله الَّذِي لم يتَّخذ ولدا﴾ [الْإِسْرَاء: ١١١] ، ﴿وَقَالُوا الْحَمد لله الَّذِي أذهب عَنَّا الْحزن﴾ [فاطر: ٣٤] إِلَى غير ذَلِك، فَالْحَمْد وَالشُّكْر حِينَئِذٍ ضدهما الْكفْر) ، انْتهى.