Skip to content

التحبير شرح التحرير وأمته في أنه كان يجوز له أن يجتهد ويحكم بالقياس من جهة العقل وقال بعضهم لا يجوز ذلك عقلا ثم قال لنا أنه إذا جاز أن يتعبد غيره بالنص تارة وبالاجتهاد أخرى جاز أن يتعبد هو بذلك وليس في العقل ما يحيله في حقه ويصححه في حقنا

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٩١٢

فالجمهور على الْجَوَاز نَقله الْآمِدِيّ عَنْهُم؛ لِأَن ذَلِك لَيْسَ محالا، وَلَا مستلزما للمحال فَجَاز.

وَخَالف قوم فَقَالُوا: لَا يجوز عقلا، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخطاب، قَالَه وَنَقله ابْن مُفْلِح فِي كِتَابه " الْأُصُول ".

لَكِن رَأَيْت أَبَا الْخطاب قَالَ فِي " التَّمْهِيد ": " مَسْأَلَة: وَلَا فرق بَين النَّبِي ﷺ َ -

وَأمته فِي أَنه كَانَ يجوز لَهُ أَن يجْتَهد وَيحكم بِالْقِيَاسِ من جِهَة الْعقل. وَقَالَ بَعضهم: لَا يجوز ذَلِك عقلا. ثمَّ قَالَ: لنا أَنه إِذا جَازَ أَن يتعبد غَيره بِالنَّصِّ تَارَة، وبالاجتهاد أُخْرَى، جَازَ أَن يتعبد هُوَ بذلك، وَلَيْسَ فِي الْعقل مَا يحيله فِي حَقه ويصححه فِي حَقنا

، وَلِهَذَا أوجب عَلَيْهِ وعلينا الْعَمَل على اجتهادنا فِي مضار الدُّنْيَا ومنافعها "، وَطول على ذَلِك، فَظَاهره أَنه نصر الْجَوَاز عقلا، خلافًا لما نَقله ابْن مُفْلِح فَليعلم.

إِذا علم ذَلِك فَالْكَلَام فِي الْجَوَاز شرعا والوقوع.

وَأما الْجَوَاز فَفِيهِ مَذَاهِب:

أَحدهَا: الْجَوَاز مُطلقًا، وَعَلِيهِ الْأَكْثَر، مِنْهُم: القَاضِي فِي " الْعدة "،