التحبير شرح التحرير
Printed page ٨/ ٣٩٠٨
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هَذَا تصرف مِنْهُ بِالْإِمَامَةِ، فَلَا يجوز لأحد أَن يحيى بِدُونِ إِذن الإِمَام.
وَقَالَ أَحْمد وَأَصْحَابه، وَالشَّافِعِيّ: بالفتوى لِأَنَّهُ الْأَغْلَب من تَصَرُّفَاته، فَلَا يتَوَقَّف الْإِحْيَاء على إِذن الإِمَام.
وَمِنْهَا: قَوْله ﷺ َ -
لهِنْد بنت عتبَة امْرَأَة أبي سُفْيَان بن حَرْب: " خذي من مَاله مَا يَكْفِيك وَيَكْفِي ولدك بِالْمَعْرُوفِ ". قَالَ الشَّافِعِي: هُوَ تصرف بالفتوى، فَمن ظفر بِجِنْس حَقه أَو بِغَيْر جنسه عِنْد التَّعَذُّر جَازَ أَن يَسْتَوْفِي مِنْهُ حَقه، وَهَذَا أحد الْقَوْلَيْنِ للموفق فَإِنَّهُ تَارَة قطع بِأَنَّهُ فَتْوَى، وَتارَة
قطع بِأَنَّهُ حكم.
قَالَ الزَّرْكَشِيّ من أَصْحَابنَا: " وَالصَّوَاب أَنه فَتْوَى ".