التحبير شرح التحرير
وَأَيْضًا قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ أَوْحَينَا إِلَيْك أَن اتبع مِلَّة إِبْرَاهِيم﴾ [النَّحْل: ١٢٣] .
رد: أَرَادَ التَّوْحِيد؛ لِأَن الْفُرُوع لَيست مِلَّة، وَلِهَذَا لم يبْحَث عَنْهَا.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ من الْمُشْركين﴾ [النَّحْل: ١٢٣] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَّا من سفه نَفسه﴾ ، ثمَّ أمرنَا باتباعها بِمَا أُوحِي إِلَيْهِ. أُجِيب: الْفُرُوع من الْملَّة تبعا كملة نَبينَا؛ لِأَنَّهَا دينه عِنْد عَامَّة الْمُفَسّرين.
قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: هُوَ الظَّاهِر.
وَذكره الْبَغَوِيّ عَن الْأُصُولِيِّينَ، وَقد أمرنَا باتباعها مُطلقًا.
وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿شرع لكم من الدّين مَا وصّى بِهِ نوحًا﴾ الْآيَة، وَأَيْضًا: ظَاهر قَوْله تَعَالَى عَن التَّوْرَاة: ﴿يحكم بهَا النَّبِيُّونَ﴾ [الْمَائِدَة: ٤٤] ، وَالْمرَاد من بعد مُوسَى.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله﴾ .