Skip to content

التحبير شرح التحرير بكذا ونهى عن كذا يعمل به حملا على الرفع لا على الاجتهاد إذا علم ذلك فإذا رتب الشارع حكما عقب اوصف بالفاءء كما تقدم من الأمثلة إذ الفاء للتعقيب فتفيد تعقيب الحكم الوصف وأنه سببه إذ السبب ما ثبت الحكم عقبه ولهذا تفهم السببيه مع عدم

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٣٢٨

فَالْجَوَاب: / أَن هَذَا من قبيل فهم الْأَلْفَاظ من حَيْثُ اللُّغَة، لَا أَنه يرجع للِاجْتِهَاد، بِخِلَاف قَوْله: هَذَا مَنْسُوخ، وَنَحْوه، وَلِهَذَا لَو قَالَ: أَمر ﷺ َ -

بِكَذَا وَنهى عَن كَذَا، يعْمل بِهِ حملا على الرّفْع لَا على الِاجْتِهَاد. إِذا علم ذَلِك: فَإِذا رتب الشَّارِع حكما عقب اوصف بالفاءء كَمَا تقدم من الْأَمْثِلَة إِذْ الْفَاء للتعقيب، فتفيد تعقيب الحكم الْوَصْف وَأَنه سَببه، إِذْ السَّبَب مَا ثَبت الحكم عقبه، وَلِهَذَا تفهم السببيه مَعَ عدم

الْمُنَاسبَة ك " من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ ".

وَالصَّحِيح أَن هَذَا من الْإِيمَاء، قَالَه الْمُوفق، والطوفي، وَابْن مُفْلِح، والآمدي، والبيضاوي، وَغَيرهم، فَيُفِيد الْعلَّة بِالْإِيمَاءِ.

وَقَالَ ابْن الْحَاجِب وَغَيره: من أَقسَام الصَّرِيح.

وَقَالَ السُّبْكِيّ وَغَيره: من أَقسَام الظَّاهِر، وَقَالَهُ الْبَيْضَاوِيّ؛ لِأَن لَهَا معَان غير ذَلِك فَإِن الْفَاء تكون بِمَعْنى الْوَاو وَغَيره.