Skip to content

التحبير شرح التحرير وذلك لأن القول يدل على البيان بنفسه بخلاف الفعل فإنه لا يدل إلا بواسطة انضمام القول إليه والدال بنفسه أقوى من الدال بغيره لا يقال قد سبق أن الفعل أقوى في البيان لأنا نقول التحقيق أن القول أقوى في الدلالة على الحكم والفعل أدل

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٦/ ٢٨١٣

- ﷺ َ -،

وَذَلِكَ لِأَن القَوْل يدل على الْبَيَان بِنَفسِهِ بِخِلَاف الْفِعْل؛ فَإِنَّهُ لَا يدل إِلَّا بِوَاسِطَة انضمام القَوْل إِلَيْهِ، وَالدَّال بِنَفسِهِ أقوى من الدَّال بِغَيْرِهِ، لَا يُقَال: قد سبق أَن الْفِعْل أقوى فِي الْبَيَان؛ لأَنا نقُول: التَّحْقِيق أَن القَوْل أقوى فِي الدّلَالَة على الحكم، وَالْفِعْل أدل

على الْكَيْفِيَّة، فَفعل الصَّلَاة أدل من وصفهَا بالْقَوْل؛ لِأَن فِيهِ الْمُشَاهدَة.

وَأما استفادة وُجُوبهَا، أَو ندبها، أَو غَيرهمَا، فَالْقَوْل أقوى وأوضح لصراحته.

وَخَالف فِي ذَلِك أَبُو الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ فَقَالَ: الْمُتَقَدّم هُوَ الْبَيَان قولا كَانَ أَو فعلا.

وَيلْزمهُ - كَمَا قَالَ ابْن الْحَاجِب، وَتَبعهُ ابْن مُفْلِح وَغَيره - نسخ الْفِعْل الْمُتَقَدّم كوجوب الطوافين وَرفع أَحدهمَا بالْقَوْل إِذا وَقع الْفِعْل مُتَقَدما مَعَ إِمْكَان الْجمع بَينهمَا؛ لأَنا إِذا حملنَا الْفِعْل على الْبَيَان أَو الخصوصية جَمعنَا بَين القَوْل وَالْفِعْل بِخِلَاف النّسخ؛ فَإِنَّهُ إبِْطَال للمنسوخ.