Skip to content

التحبير شرح التحرير في سائمة الغنم الزكاة يقتضي عمومه سلب الحكم عن معلوفة الغنم دون غيرها على الصحيح فمتى جعلناه حجة لزم انتفاء الحكم عن جملة صور المخالفة وإلا لم يكن للتخصيص فائدة وتأولوا ذلك على أن المخالفين أرادوا أنه لم يثبت بالمنطوق ولا يختلفون

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢٤٤٧

وَمن نفي الْعُمُوم - كالغزالي - أَرَادَ أَن الْعُمُوم لم يثبت بالمنطوق بِهِ بِغَيْر توَسط الْمَفْهُوم، وَلَا خلاف فِيهِ أَيْضا. كَذَا ذكره الْآمِدِيّ، وَمن تبعه، وَكَذَا قَالَ صَاحب " الْمَحْصُول "، إِن عني أَنه لَا يُسمى عَاما لفظيا فقريب، وَإِن عني أَنه لَا يُفِيد انْتِفَاء عُمُوم الحكم، فدليل كَون الْمَفْهُوم حجَّة يَنْفِيه. انْتهى.

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: قَالَ الْآمِدِيّ، والرازي: الْخلاف فِي الْمَفْهُوم هَل لَهُ عُمُوم لَا يتَحَقَّق؟ لِأَن مفهومي الْمُوَافقَة والمخالفة عَام فِيمَا سوى الْمَنْطُوق، وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، فَقَوله ﷺ َ -: "

فِي سَائِمَة الْغنم الزَّكَاة " يَقْتَضِي عُمُومه سلب الحكم عَن معلوفة الْغنم دون غَيرهَا على الصَّحِيح، فَمَتَى جَعَلْنَاهُ حجَّة لزم انْتِفَاء الحكم عَن جملَة صور الْمُخَالفَة، وَإِلَّا لم يكن للتخصيص فَائِدَة، وتأولوا ذَلِك على أَن الْمُخَالفين أَرَادوا أَنه لم يثبت بالمنطوق وَلَا يَخْتَلِفُونَ

فِيهِ.