Skip to content

التحبير شرح التحرير لا يمسكن أحدكم ذكره وهو يبول مثله المحلي وغيره كقوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون البقرة الثالث التحقير كقوله تعالى لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم الحجر

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢٢٨١

السَّابِع: ﴿الْإِرْشَاد﴾ ، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا ﴿لَا تسألوا عَن أَشْيَاء﴾ إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ﴾ [الْمَائِدَة: ١٠١] وَالْمرَاد أَن الدّلَالَة على الْأَحْوَط ترك ذَلِك.

قيل: وَفِيه نظر، بل هِيَ للتَّحْرِيم، وَالْأَظْهَر الأول؛ لِأَن الْأَشْيَاء الَّذِي يسْأَل عَنْهَا السَّائِل لَا يعرف حِين السُّؤَال، هَل تُؤدِّي إِلَى مَحْذُور أم لَا؟ وَلَا تَحْرِيم إِلَّا بالتحقق.

الثَّامِن: الْأَدَب، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَلَا تنسوا الْفضل بَيْنكُم﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٧] ، وَلَكِن هَذَا رَاجع للكراهة؛ إِذْ المُرَاد: لَا تتعاطوا أَسبَاب النسْيَان، فَإِن نفس النسْيَان لَا يدْخل تَحت الْقُدْرَة حَتَّى ينْهَى عَنهُ.

وَبَعْضهمْ يعد من ذَلِك الْخَبَر، وَلَيْسَ للْخَبَر مِثَال صَحِيح، وَمثله بَعضهم بقوله تَعَالَى: ﴿لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ﴾ [الْوَاقِعَة: ٧٩] ، وَهَذَا الْمِثَال إِنَّمَا هُوَ للْخَبَر بِمَعْنى النَّهْي لَا للنَّهْي بِمَعْنى الْخَبَر، وَهُوَ المُرَاد هُنَا فَليعلم.

التَّاسِع: ﴿التهديد﴾ ، كَقَوْلِك لمن تهدده: أَنْت ﴿لَا تمتثل أَمْرِي﴾ .