Skip to content

التحبير شرح التحرير قوله باب النهي

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢٢٧٩

(قَوْله: ﴿بَاب النَّهْي﴾ )

﴿يُقَابل الْأَمر فِي حَده وصيغته ومسائله وَغير ذَلِك﴾ .

لَا شكّ أَن النَّهْي مُقَابل الْأَمر فَكل مَا قيل فِي حد الْأَمر وَأَن لَهُ صِيغَة، وَمَا فِي مسَائِله من مُخْتَار ومزيف يكون مثله فِي النَّهْي.

وَمن الْعلمَاء من فرق بَين النَّهْي وَالْأَمر، فَحمل النَّهْي على التَّحْرِيم وَالْأَمر على النّدب، وخرجه أَبُو يعلى رِوَايَة ذكره ابْن قَاضِي الْجَبَل.

قَوْله: ﴿وَترد﴾ - أَي صِيغَة النَّهْي - ﴿للتَّحْرِيم﴾ .

ترد صِيغَة النَّهْي لمعان ذكرنَا هُنَا غالبها:

أَحدهَا: التَّحْرِيم، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم﴾ [النِّسَاء: ٢٩] ، ﴿وَلَا تقربُوا الزِّنَا﴾ [الْإِسْرَاء: ٣٢] ، ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُم بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [النِّسَاء: ٢٩] وَنَحْوه، فَهُوَ حَقِيقَة فِيهِ، وَمَا عداهُ مجَاز.