Skip to content

التحبير شرح التحرير وقال مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فجعلوا الندب إلى الصفة وهو رفع الصوت بها

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢٢٦٦

للحنفية بِأَنَّهُ لَا يبْقى دَلِيلا على وجوب الأَصْل، حَكَاهُ الْجِرْجَانِيّ.

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: وَحَقِيقَة الْمَسْأَلَة أَن مُخَالفَة الظَّاهِر فِي لفظ الْخطاب لَا تَقْتَضِي مُخَالفَة الظَّاهِر فِي فحواه، وَهُوَ يشبه نسخ اللَّفْظ، هَل يكون نسخا للفحوى؟ هَكَذَا يَجِيء فِي جَمِيع دلالات الْتِزَام، وَقَول الْمُخَالف مُتَوَجّه، وسرها أَنه هَل هُوَ بِمَنْزِلَة أَمريْن، أَو أَمر بفعلين، أَو أَمر بِفعل وَاحِد ولوازمه جَاءَت ضَرُورَة، وَهُوَ يستمد من الْأَمر بالشَّيْء هَل هُوَ نهي عَن أضداده، انْتهى.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ: الْأَمر بِالصّفةِ أَمر بالموصوف ويقتضيه كالأمر بالطمأنينة فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود يكون أمرا بهما.

قَالَ: وغلطت الْحَنَفِيَّة؛ حَيْثُ استدلوا على وجوب التَّلْبِيَة فِي الْإِحْرَام بِمَا رُوِيَ أَن جِبْرِيل نزل على النَّبِي ﷺ َ -

وَقَالَ: " مر أَصْحَابك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ " فَجعلُوا النّدب إِلَى الصّفة وَهُوَ رفع الصَّوْت بهَا