Skip to content

التحبير شرح التحرير وقال مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فجعلوا الندب إلى الصفة وهو رفع الصوت بها

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢٢٦٧

دَلِيلا على وُجُوبهَا.

أَي: فَكيف يكون الْأَمر بِالصّفةِ للنَّدْب، وَهُوَ يتَضَمَّن الْأَمر بالموصوف إِيجَابا؟

قيل: قد نقل غَيره عَن الْحَنَفِيَّة عكس ذَلِك، وَنقل بعض الْحَنَابِلَة ذَلِك عَن أَحْمد وَأَصْحَابه؛ لِأَن الْأَمر بهَا لما كَانَ أمرا بالموصوف كَانَ ظَاهره الْوُجُوب فيهمَا، فَلَمَّا دلّ الدَّلِيل على صرف الْأَمر بِالصّفةِ عَن الْوُجُوب إِلَى النّدب بَقِي الْأَمر بالموصوف على وُجُوبه.

قَالَ: وَقد تمسك بِهِ أَحْمد فِي وجوب الِاسْتِنْشَاق بِالْأَمر بالمبالغة.

﴿وَيَأْتِي بَقَاء التَّكْلِيف بِلَا غَايَة فِي﴾ أثْنَاء ﴿النّسخ﴾ ، فَإِن بَعضهم يذكر الْمَسْأَلَة هُنَا، وَبَعْضهمْ هُنَاكَ.