التحبير شرح التحرير
Printed page ٥/ ٢٢٠٤
الْمَذْهَب الثَّانِي: أَنه حَقِيقَة للنَّدْب، اخْتَارَهُ أَبُو هَاشم، نَقله ابْن الْحَاجِب.
ونوزع بِأَن عِبَارَته لَا تَقْتَضِيه، وَنَقله أَيْضا عَن كثير من الْمُتَكَلِّمين. وَنَقله أَبُو حَامِد عَن الْمُعْتَزلَة بأسرها، وَنَقله الْغَزالِيّ والآمدي عَن الشَّافِعِي، وَقَالَهُ بعض الشَّافِعِيَّة.
وَرُوِيَ عَن أَحْمد أَنه قَالَ: مَا أَمر بِهِ النَّبِي ﷺ َ -
أسهل مِمَّا نهى عَنهُ. قَالَ جمَاعَة من أَصْحَابنَا: لَعَلَّه أَرَادَ لِأَن جمَاعَة قَالُوا: الْأَمر للنَّدْب وَلَا تكْرَار، وَالنَّهْي للتَّحْرِيم والدوام، لِئَلَّا يُخَالف نصوصه. وَأما أَبُو الْخطاب فَإِنَّهُ أَخذ مِنْهُ أَنه للنَّدْب. وَوجه هَذَا القَوْل: أَنا نحمل الْأَمر الْمُطلق على مُطلق الرجحان
،