Skip to content

التحبير شرح التحرير استاكوا الثالث الإباحة كقوله وإذا حللتم فاصطادوا المائدة فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض الجمعة واعلم أن الإباحة إنما تستفاد من خارج فلهذه القرينة يحمل الأمر عليها مجازا بعلاقة

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢١٨٦

إِن الْأَمر فِي الْآيَة للاستحباب، وَقَالُوا: إِن قرينَة صرفه عَن الْوُجُوب إِمَّا لكَونه علق على رَأْي السادات، أَو لكَونه أمرا بعد حظر، وَالله أعلم.

وَالْأولَى فِي الاستشهاد للاستحباب قَوْله ﷺ َ -: " استاكوا ".

الثَّالِث: الْإِبَاحَة، كَقَوْلِه: ﴿وَإِذا حللتم فاصطادوا﴾ [الْمَائِدَة: ٢] ، ﴿فَإِذا قضيت الصَّلَاة فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض﴾ [الْجُمُعَة: ١٠] .

وَاعْلَم أَن الْإِبَاحَة إِنَّمَا تستفاد من خَارج؛ فلهذه الْقَرِينَة يحمل الْأَمر عَلَيْهَا مجَازًا بعلاقة المشابهة المعنوية؛ لِأَن كلا مِنْهُمَا مَأْذُون فِيهِ.

الرَّابِع: الْإِرْشَاد، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ [الْبَقَرَة: ٢٨٢] ، وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَأشْهدُوا إِذا تبايعتم﴾ [الْبَقَرَة: ٢٨٢] ، وَنَحْوه: ﴿إِذا تداينتم بدين إِلَى أجل مُسَمّى فاكتبوه﴾ [الْبَقَرَة: ٢٨٢] ، وَالضَّابِط فِيهِ أَن يرجع لمصْلحَة فِي الدُّنْيَا بِخِلَاف النّدب فَإِنَّهُ لمصَالح الْآخِرَة.

وَأَيْضًا الْإِرْشَاد لَا ثَوَاب فِيهِ وَالنَّدْب فِيهِ الثَّوَاب.