Skip to content

التحبير شرح التحرير صلوا كما رأيتموني أصلي بخلاف نحو وصل عليهم التوبة

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٥/ ٢١٨٥

وَمن الْوُجُوب أَيْضا: ﴿لينفق ذُو سَعَة من سعته﴾ [الطَّلَاق: ٧] ، ﴿وليتق الله ربه﴾ [الْبَقَرَة: ٢٨٣] .

قَوْله: الثَّانِي: النّدب، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا﴾ [النُّور: ٣٣] فَإِنَّهُ للنَّدْب على الْأَصَح عِنْد جمَاعَة الْعلمَاء، وَرُوِيَ عَن دَاوُد وَجمع أَنه للْوُجُوب.

قلت: حمل الْآيَة على الْوُجُوب هُوَ الصَّحِيح من مَذْهَب الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَابه، وَأَنه يجب إتْيَان العَبْد شَيْئا من الْكِتَابَة.

وَحَكَاهُ الشَّيْخ موفق الدّين وَالشَّارِح عَن الشَّافِعِي وَإِسْحَاق.

وَحكي الِاسْتِحْبَاب عَن أبي حنيفَة وَمَالك، لَكِن الشَّيْخ موفق الدّين فِي " الرَّوْضَة "، وَغَيره من أَصْحَاب الْأُصُول من أَصْحَابنَا اسْتشْهدُوا للاستحباب بِآيَة الْمكَاتب، وَهَذَا لَا يضر فَإِن الاستشهاد يجوز وَلَو على قَول من أَقْوَال الْعلمَاء لَا سِيمَا فِي الْمحل؛ فَإِن أَكثر أهل الْعلم قد قَالُوا: