Skip to content

مشكلات موطأ مالك بن أنس حر الرمضاء فلم يشكنا هذه اللفظة من الأضداد يقال أشكيت الرجل إذا أحوجته إلى أن يشكو وأشكيته إذا اشتكى إليك فأزلت عنه ما يشكوه وقد اختلف في معنى قوله اشتكت النار فجعله قوم حقيقة وقالوا إن الله تعالى قادر على أن ينطق

مشكلات موطأ مالك بن أنس

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٤٧

وَقَوله: " رأى من فزعهم ". تَقْدِيره على مَذْهَب أبي الْحسن الْأَخْفَش: وَقد رأى فزعهم، وَمن زَائِدَة. وَقَوله: " فَلم يزل يهدئه كَمَا يهدأ الصَّبِي "

فقد رُوِيَ بتَشْديد الدَّال، وَقد يجوز: يهدئه كَمَا يهدأ الصَّبِي، بِسُكُون الْهَاء وَتَخْفِيف الدَّال وهما لُغَتَانِ. هدأت الصَّبِي وأهدأته، كَمَا يُقَال: " كرمت الرجل، وأكرمته " ٠٨) .

وَرَوَاهُ قوم " كَأَنِّي مهدا " بِفَتْح الْمِيم وَالنّصب على الظّرْف أَي: كَأَنِّي بعد هدإ من اللَّيْل نَحْو من ثلثه.

وَفِي حَدِيث خباب بن الْأَرَت ﵁: " شَكَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ -

حر الرمضاء فَلم يشكنا ". هَذِه اللَّفْظَة من الأضداد. يُقَال: أشكيت الرجل إِذا أحوجته إِلَى أَن يشكو. وأشكيته إِذا اشْتَكَى إِلَيْك فأزلت عَنهُ مَا يشكوه. وَقد اخْتلف فِي معنى قَوْله: " اشتكت النَّار ". فَجعله قوم حَقِيقَة، وَقَالُوا: إِن الله تَعَالَى قَادر على أَن ينْطق

كل شَيْء