Skip to content

مشكلات موطأ مالك بن أنس بين الخيل وكنت يومئذ فارسا فسبقت الناس وطفف بي الفرس مسجد بني زريق وتوهموه بمعنى جاوز وليس يلزم ما قالوه وإنما أراد أن الفرس وثب به حتى كاد يساور المسجد والمشهور في التطفيف إنما هو النقصان فإن قال قائل إن قوله تعالى ويل

مشكلات موطأ مالك بن أنس

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٤٦

وَقَوله: " حِين قفل من خَيْبَر "

مَعْنَاهُ: رَجَعَ، يُقَال: قفل من سَفَره يقفل قفولا.

وَيُقَال: " سرى " يسري سروا و " أسرى " إسراء إِذا سَار لَيْلًا.

وَيُقَال: " عرس " الْمُسَافِر تعريسا، ومعرسا: إِذا نزل فِي آخر اللَّيْل للراحة مثل: مزقت الشَّيْء تمزيقا وممزوقا، وَقد يكون المعرس الْموضع يُقَال فِي هَذَا الْمَعْنى: أعرس إعراسا ومعرسا وَهُوَ قَلِيل. وَقَوله: " اكلأ لنا الصُّبْح " أَي أرقبه وارعه. وَقَوله: " فبعثوا رواحلهم " أَي: حركوها للسير، والرواحل الْإِبِل الَّتِي يُسَافر عَلَيْهَا، وَاحِدهَا رَاحِلَة لِأَنَّهَا ترحل بصاحبها من مَوضِع إِلَى مَوضِع.

وَقَوله: ﴿وأقم الصَّلَاة لذكرى﴾

تَأَوَّلَه كثير من الْمُفَسّرين على أَنه أَرَادَ أَن يُصَلِّي إِذا ذكرهَا. وَقَالَ غير هَؤُلَاءِ فِي ﴿وأقم الصَّلَاة﴾ لتذكرني فِيهَا وَهُوَ قَول مُجَاهِد. وَهَذَا القَوْل أليق بِالْآيَةِ وأشبه بمعناها.

وَأما قِرَاءَة من قَرَأَ " للذِّكْرَى " فَهُوَ أشبه بالتأويل الأول، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ ذكرَاهَا.