Skip to content

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات الحمد له

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات

شمس الدين المارديني

Printed page ٧٠

غَيره؛ لِأَن المخلوقين تشاركه فِي غَيره كالسميع والبصير وَغَيرهمَا، وَإِن كَانَت فِي غَيره تَعَالَى مجَازًا.

وَكَذَا لَو قلت: " الْكَرِيم " أَو " الرَّحِيم " فقد اثْبتْ لَهُ تَعَالَى صفة وَاحِدَة.

بِخِلَاف إِذا قلت: " يَا الله " فَهُوَ جَامع لجَمِيع أَسْمَائِهِ وَصِفَاته؛ لدلالته على الربوبية.

وَإِن سقط مِنْهُ حرف فَهُوَ: لله، وَإِن سقط حرفان لَهُ، وَإِن سقط ثَلَاثَة فَهُوَ هُوَ. وَهُوَ غَايَة الْمَقْصُود بِخِلَاف سَائِر الْأَسْمَاء.

وَأما " الرب " فيطلق وَيُرَاد بِهِ الْمَالِك؛ لِأَن رب الشَّيْء مَالِكه كرب الدَّار وَغَيرهَا.

وَيُطلق على المصلح - أَيْضا - فَيُقَال: " رب الْأَدِيم " أَي: أصلحه.

وَيُطلق على المربي.

وَفِي الْجُمْلَة لَا تطلق لَفْظَة " الرب " من غير إِضَافَة إِلَّا على الله - تَعَالَى -