Skip to content

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات تعريف الخبر وأقسامه وتعريف المتواتر

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات

شمس الدين المارديني

Printed page ٢١٠

إِذْ كل وَاحِد من الْعُقَلَاء يفرق بَين " قَامَ زيد " وَبَين " قُم يَا زيد " فَهَذَا ظَاهر من غير رسم.

وَذهب الشَّيْخ ﵀ إِلَى رسمه بِأَنَّهُ [مَا] يدْخلهُ الصدْق وَالْكذب.

وَفِيه نظر؛ لِأَنَّهُمَا نَوْعَانِ للْخَبَر، وَهُوَ جنس لَهَا، وَلَا يجوز تَعْرِيف الْجِنْس بالنوع؛ لِأَن النَّوْع لَا يعرف إِلَّا بِالْجِنْسِ.

وَفِيه نظر آخر: أَن الْخَبَر قد لَا يحْتَمل الْكَذِب الْبَتَّةَ كَقَوْل الْقَائِل: " الله رَبنَا " و " مُحَمَّد نَبينَا " و " النَّار حارة "، وَمَا أشبه ذَلِك مِمَّا لَا يحْتَمل الْكَذِب.

وَمن الْأَخْبَار مَا لَا يكون إِلَّا كذبا كَقَوْل الْكفَّار: " اتخذ الله ولدا " أَو " صاحبا " أَو " ثَالِث ثَلَاثَة " تَعَالَى الله عَن ذَلِك، و " الْجُزْء أعظم من الْكل " فَهَذَا لم