Skip to content

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات مسائل النسخ بين الكتاب والسنة

الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات

شمس الدين المارديني

Printed page ١٩٢

وَإِنَّمَا لم نتكلم فِي الْمُتَوَاتر والآحاد، لِأَن الْكَلَام يَأْتِي فِي بابهما - إِن شَاءَ الله تَعَالَى -.

وَقَوله: " لَا يجوز نسخ الْكتاب بِالسنةِ " فِيهِ نظر؛ لِأَن السّنة إِذا تَوَاتَرَتْ كَانَت قَطْعِيَّة مثل الْكتاب، فَحِينَئِذٍ جَازَت أَن تكون ناسخة للْكتاب كَمَا - سبق - فِي رجم الْمُحصن.

وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿كتب عَلَيْكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت إِن ترك خيرا الْوَصِيَّة﴾ [الْبَقَرَة الْآيَة: ١٨٠] فنسختها السّنة وَجعلت الْوَصِيَّة سنة، لَا فرضا: إِن شَاءَ أوصى من مَاله وَإِن شَاءَ ترك؛ إِذا لَا حرج.

وَالْمرَاد بِالسنةِ الناسخة للْكتاب: السّنة المتواترة.

بِخِلَاف آحَاد السّنة؛ إِذْ لم تكن ناسخة؛ لِأَن الْكتاب قَطْعِيّ، وَكَذَا السّنة المتواترة، فَلَا ينسخان بآحاد السّنة؛ لِأَنَّهُ مظنون، والظني لَا يكون نَاسِخا للقطعي وَالله أعلم.