Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري علما وعملا وقالا وحالا على ترتيب أي عجيب متعلق بلخصته وجملة سميتها معترضة ابتكرته أي اخترعته ولم أسبق بمثله يقال ابتكر الشيء إذا أخذ باكورته وهي أوله وسبيل أي وعلى طريق غريب انتهجته أي جعله منهاجا أي سبيلا

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ١٥١

(ونبهت على خبايا) ، جمع خبيةٍ، وَهِي مَا سُتر، (زواياها) جمع زَاوِيَة، أَي نُكَت من الْمعَانِي الشَّرِيفَة كَانَت مخفية تَحت أَسْتَار ألفاظها / ٩ - ب / اللطيفة؛ (لِأَن صَاحب الْبَيْت أدرى بِمَا فِيهِ) وَفِي نُسْخَة: بِالَّذِي فِيهِ، أَي أعلم بتفاصيل مَا فِي بَيته من الْأُمُور الحسية، أَو فِي شعره من الْأُمُور المعنوية، وَهُوَ حكم غالبي، وَإِلَّا فكم من شَارِح أظهر من الْمعَانِي مَا لم يخْطر ببال صَاحب المباني.

(وَظهر لي) أَي عِنْد إِرَادَة شرحي، (أنّ إِيرَاده) أَي الشَّرْح، (على صُورَة الْبسط أليق) أَي أَكثر ملائمة كَمَا يدل عَلَيْهِ لفظ الشَّرْح، بل الْبسط مُتَعَيّن، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ زِيَادَة الْبسط على أقلّ مَا يُمكن. (ودَمْجهَا) بِالنّصب للْعَطْف على إِيرَاده، وَالضَّمِير رَاجع إِلَى الملخص الْمُسَمّى بالنُخبَة، (ضمن توضيحها) بِحَيْثُ لَا يتَمَيَّز الْمَتْن من الشَّرْح. و " ضمنَ " منصوبُ [١١ - ب] بِنَزْع الْخَافِض، (أوفق) أَي أَكثر وفَاقا، وَأظْهر اتِّفَاقًا، فَإِن الدمج: هُوَ الدُّخُول فِي الشَّيْء. يُقَال: دمجِ الشَّيْء فِي الشَّيْء دموجاً إِذا دخل فِي الشَّيْء واستتر فِيهِ، فَالْمَعْنى أَن كَونهَا دَاخِلا فِي ضمن موضحها وَشَرحهَا بِحَيْثُ يكون الْمَجْمُوع كتابا وَاحِدًا غير مَتْرُوك من الْمَتْن شَيْء، وَلَا مُنْفَصِل بعضه عَن بعض كَمَا فِي أَكثر الشُّرُوح، أولى وأحق.

قيل: فِيهِ تفكيك الضَّمِير لِأَن ضمير إِيرَاده رَاجِح إِلَى الشَّرْح، وضميرَ دمجها إِلَى النُّخبة، وَهُوَ مَرْدُود إِذْ مَحَله أَن يكون الضميران لمذكر أَو مؤنث ومرجعهما مُخْتَلف، وَمَعَ هَذَا، فَالْمُعْتَمَد جَوَازه عِنْد وجود الْقَرِينَة كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿أَن اقذفيه فِي التابوت فاقذفيه فِي اليم﴾ وَقَوله تَعَالَى (فَأنْزل الله سكينته عَلَيْهِ وأيده