Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري مجهول الحال المستور

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٥١٧

مهْدي، وَيحيى بن سعيد، قبل وَإِلَّا فَلَا، وَقيل: إِن كَانَ مَشْهُورا فِي غير الْعلم كالزهد، والشجاعة، يخرج عَن اسْم الْجَهَالَة، وَيقبل حَدِيثه وَإِلَّا فَلَا.

(

[مَجْهُول الْحَال = المستور] )

هَذَا، (أَو إِن روى [عَنهُ] اثْنَان فَصَاعِدا وَلم يوثق) ، قَالَ التلميذ: قيدهما ابْن الصّلاح بكونهما عَدْلَيْنِ، حَيْثُ قَالَ: وَمن روى عَنهُ عَدْلَانِ [وَعَيناهُ] فقد ارْتَفَعت عَنهُ هَذِه الْجَهَالَة، أَعنِي جَهَالَة الْعين. وَقَالَ الْخَطِيب: أقل مَا يرفع الْجَهَالَة [عَنهُ] رِوَايَة اثْنَيْنِ مشهورين بِالْعلمِ، وَالْمُصَنّف أهمل ذَلِك. انْتهى.

ثمَّ الظَّاهِر من إِظْهَار " إِن "، أَنه مَعْطُوف على: سمى، فَلَا يظْهر اعْتِبَار التَّسْمِيَة هَهُنَا لَا وجود وَلَا عدما، بل الظَّاهِر حِينَئِذٍ هُوَ الْإِطْلَاق، وَيحْتَمل أَن يَجْعَل عطفا على قَوْله: انْفَرد، بِأَن يقدر [١٢٥ - ب] لَفْظَة روى، كَمَا هُوَ ظَاهر عبارَة الْمَتْن، فَيكون التَّقْدِير: أَو إِن سمي وَرُوِيَ عَنهُ اثْنَان، بِدُونِ كلمة " إِن "، فَيلْزم اعْتِبَار التَّسْمِيَة فِيهِ أَيْضا، وَهَذَا مِمَّا يدل على اعْتِبَار التَّسْمِيَة، فِيهِ أَن مُطلق الرَّاوِي الْمُنْفَرد مَجْهُول الْعين، سمي أَو لم يسم، فَذكر التَّسْمِيَة فِيهِ مشْعر بِاعْتِبَارِهِ فِيمَا هُوَ تَوْطِئَة لَهُ، لَكِن لَا يعلم حَال: " اثْنَان فَصَاعِدا، و [لم] يوثق " مَعَ تَسْمِيَتهَا.