Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري الوصية بالكتاب

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٦٨٦

(

[الوَصِية بِالْكتاب] )

(وَكَذَا الْوَصِيَّة بِالْكتاب) أَي كَمَا اشترطوا الْأذن فِي الوِجادة اشترطوا فِي الْوَصِيَّة بِالْكتاب، وَكَانَ الأولى أَن يَقُول: فِي الْوَصِيَّة، مُرَاعَاة للسابق واللاحق.

(وَهِي) أَي الْوَصِيَّة (أَن يُوصي) بِالتَّخْفِيفِ، أَو التَّشْدِيد، (عِنْد مَوته أَو سَفَره) ، إِلْحَاقًا لَهُ بِالْمَوْتِ، (لشخص معِين بِأَصْلِهِ أَو بأصوله) أَي من كتب الحَدِيث.

(فقد قَالَ قوم من الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين: يجوز لَهُ أَن يروي تِلْكَ الْأُصُول عَنهُ بِمُجَرَّد هَذِه الْوَصِيَّة) لِأَن فِي دَفعه لَهُ نوعا من الْإِذْن، وشَبَهاً من الْعرض والمناولة ورد عَلَيْهِم الْخَطِيب بل نَقله عَن كَافَّة الْعلمَاء، وَذَلِكَ أَنه لَا فرق بِالْوَصِيَّةِ بهَا وإتباعها بعد مَوته فِي عدم جَوَاز الرِّوَايَة إِلَّا على سَبِيل الوجادة.

قَالَ: وعَلى ذَلِك أدركنا كَافَّة أهل الْعلم، وتَعَقب المُصَنّف - تبعا لِابْنِ الْأَثِير -[١٨٢ - ب] حَمْلَ الرِّوَايَة بِالْوَصِيَّةِ على الوِجادة وَقَالَ: هُوَ غلط ظَاهر إِذْ الرِّوَايَة [بالوجادة] لم يُختلف فِي بُطْلَانهَا، بِخِلَاف الْوَصِيَّة فَهِيَ على هَذَا أرفع رُتْبَة من الوجادة بِلَا خلاف، وَاسْتَشْكَلَهُ السخاوي بِأَنَّهُ قد عملَ بالوجادة جمَاعَة من الْمُتَقَدِّمين.