Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري الموضوع

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٤٣٥

فحش الْغَلَط - وَجْهٌ أصلا.

(

[الْمَوْضُوع] )

(فالقسم الأول وَهُوَ / الطعْن بكذب الرَّاوِي فِي الحَدِيث النَّبَوِيّ هُوَ الْمَوْضُوع) وَفِيه مُسَامَحَة، لِأَن الْمَوْضُوع هُوَ الحَدِيث الَّذِي فِيهِ الطعْن بكذب الرَّاوِي، لَا نفس الطعْن بِهِ، وَأما مَا قيل: من أَن المُرَاد بالطعن المطعون، فخلاف ظَاهر المَقْسَم كَمَا تقدم. ثمَّ يُقَال لَهُ أَيْضا: المُخْتَلَق بقاف بعد لَام مَفْتُوحَة، الْمَصْنُوع، لِأَن وَاضعه اختلقه، أَي افتراه، وصنعه، أَي من عِنْده.

(وَالْحكم عَلَيْهِ) أَي على الحَدِيث، (بِالْوَضْعِ) أَي بِكَوْنِهِ مَوْضُوعا، أَو بِوَضْع الْوَاضِع إِيَّاه، (إِنَّمَا هُوَ) أَي الحكم عَلَيْهِ (بطرِيق الظَّن الْغَالِب) صفة [٩٩ - ب] كاشفة للتَّأْكِيد، إِذْ قد يُطلق الظَّن بِمَعْنى الْعلم، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿الَّذين يَظُنُّون أَنَّهم مُلاقُوا رَبِّهِم﴾ ، (لَا بِالْقطعِ) وَهُوَ تَصْرِيح بِمَا علم ضمنا، مُبَالغَة فِي التَّأْكِيد.

(إِذْ قد يصدق الكذوب) كَمَا أَن الصدوق قد يكذب. وَمِنْه قَوْله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم: " كفى بِالْمَرْءِ كذِباً أَن يُحدِّث بكلٍ مَا سمع " رَوَاهُ مُسلم.