Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري الطعن وأسبابه

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ٤٣٤

فِي أمرنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ ردّ "

(لَا بمعاندة) فَإِن مَا يكون بمعاندة كفر، (بل بِنَوْع شُبْهَة) أَي دَلِيل بَاطِل سُمِّي [بهَا] ، لِأَنَّهُ يشبه الثَّابِت وَلَيْسَ بِثَابِت، لِأَن أَدِلَّة المبتدعة كلهَا مَدْخُول فِيهَا، وَإِن كَانَ الْكل يستدلون بِالْقُرْآنِ، لكنْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يضل بِهِ كثيرا وَيهْدِي بِهِ كثيرا﴾ .

(أَو سوء حفظه وَهِي:) أنّثَ بِاعْتِبَار الْخَبَر، وَهُوَ قَوْله: (عبارَة عَن أَن لَا يكون) بِصِيغَة النَّفْي هُوَ الصَّوَاب خلافًا لما فِي بعض النّسخ، وَسَيَأْتِي تَفْصِيله فِي التَّفْصِيل. (غلطه أقل من إِصَابَته) سَوَاء كَانَ مُسَاوِيا، أَو أَكثر، وَأما إِذا كَانَ غلطه أقل من الْإِصَابَة، أَو قَلِيلا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا، فَهُوَ مَقْبُول.

ويَرِدُ على المُصَنّف أَنه لَا يظْهر الْفرق بَين الْغَفْلَة وَالوهم، وَكَذَا بَين فحش الْغَلَط، وَسُوء الْحِفْظ. وَإِن حمل فحش الْغَلَط على كثرته فِي نفس الْأَمر، وَسُوء الْحِفْظ على أَن لَا يكون الْغَلَط أقل من الْإِصَابَة / ٧١ - ب /، بِقَرِينَة الْمُقَابلَة، لم يكن لتأخر سوء الْحِفْظ - أَي مَا يكون الْغَلَط مُسَاوِيا للإصابة، أَو أَكثر مِنْهَا عَن