Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري الداعي لتصنيف الكتاب

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ١٤٨

(

[الدَّاعِي لتصنيف الْكتاب] )

(فَسَأَلَنِي بعض الإخوان) وَفِي نُسْخَة: بعض إخْوَانِي، أَي فِي الدّين أَو فِي هَذَا الْفَنّ. وَيحْتَمل الْحَقِيقَة، وَقيل: هُوَ عز الدّين بن جمَاعَة. وَقيل: هُوَ الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزَّرْكَشِيّ بعض الْفُضَلَاء من أهل الْأَدَب المطارحين للمؤلف وَغَيره. وَالْفَاء تعقيبية، وَقيل: للسَّبَبِيَّة، لِأَنَّهُ لما كَانَت التصانيف بَعْضهَا مبسوطة، وَبَعضهَا مختصرة، وَلم يكن شَيْء مِنْهَا مُلَخصا صَار سَببا لسؤاله.

(أَن ألخص لَهُ) أَي لذَلِك الْبَعْض، [وأفرد بِاعْتِبَار لَفظه مَعَ احْتِمَال إِفْرَاده حَقِيقَة، وَفِي نُسْخَة: لَهُم، بِاعْتِبَار معنى الْبَعْض] وَيحْتَمل التغليب، أَي أبين لَهُ وَلغيره (المهم) أَي الْأَمر الْمَقْصُود، فَإِن التَّلْخِيص تَبْيِين المُرَاد لِأَنَّهُ فِي الأَصْل إِزَالَة اللخص بِفتْحَتَيْنِ، أَي القذى من الْعين على مَا فِي الصِّحَاح، وَقد يسْتَعْمل فِي الِاخْتِصَار لِأَنَّهُ حذف الزَّوَائِد، والاكتفاء بالمقاصد. (من ذَلِك) أَي مِمَّا ذكر من التصانيف فِي الِاصْطِلَاح أَو مِمَّا ذكر فِي كتاب ابْن الصّلاح، (فلخصته) أَي المهم، وَهُوَ الْأَمر الَّذِي يُوقع صَاحبه فِي هم تَحْصِيله، (فِي أوراق لَطِيفَة) أَي قَليلَة يسيرَة (سميتها) أَي تِلْكَ الأوراق بإعتبار مَا فِيهَا من الْأَلْفَاظ ومعانيها (نخبة الْفِكر) بِكَسْر الْفَاء، وَفتح الْكَاف، جمع الْفِكر. والنخبة بِالضَّمِّ: فعلة بِمَعْنى الْمَفْعُول، أَي مَا ينتخب ويختار. وَالْحَاصِل خِيَار مَا حصل من الأفكار فِي علم الْأَخْبَار. (فِي مصطلح أهل [١٠ - ب] الْأَثر) أَي أهل الحَدِيث وَالْخَبَر. قَالَ السخاوي: الْأَثر لُغَة: الْبَقِيَّة، وَاصْطِلَاحا: الْأَحَادِيث مَرْفُوعَة كَانَت أَو مَوْقُوفَة