Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري علما وعملا وقالا وحالا على ترتيب أي عجيب متعلق بلخصته وجملة سميتها معترضة ابتكرته أي اخترعته ولم أسبق بمثله يقال ابتكر الشيء إذا أخذ باكورته وهي أوله وسبيل أي وعلى طريق غريب انتهجته أي جعله منهاجا أي سبيلا

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ١٥٠

(شرحاً يَحُلّ رُمُوزَها) أَي الْمُتَعَلّقَة بمبانيها، (وَيفتح كنوزها) أَي المنوطَة بمعانيها، (ويوضِح) بِالتَّخْفِيفِ وَيحْتَمل التَّشْدِيد، وَهُوَ تَفْسِير للجملتين المتقدمتين، أَي يُظهر (مَا خَفِي على الْمُبْتَدِي من ذَلِك) أَي مِمَّا ذكر من الرموز، والكنوز، وَإِنَّمَا قَيده بالمبتدي، لِأَن المنتهي يفهم ذَلِك من الْمَتْن. وَلذَا قيل: الْعلم نقطة كَثْرها الجاهلون، أَي [١١ - أ] صَارُوا سَببا للتكثير لحُصُول التَّيْسِير. وَمن ثمَّة احْتَاجَ الشَّرْح إِلَى الشَّرْح، وهَلُمَّ جَرَّاً.

(فأجبته) أَي سَائل الْمَتْن (إِلَى سُؤَاله) أَي مُتَوَجها إِلَى مسؤله، ومائلاً إِلَى مأموله، (رجاءَ الاندراج) ، أَي لرجاء اندراجي، أَو راجياً اندراجي، ودخولي (فِي تِلْكَ المسالك) أَي مسالك المصنفين، ومقاصد المؤلفين لتَحْصِيل الثَّنَاء فِي الدُّنْيَا، وَالْجَزَاء فِي العقبى. وَقيل: أَي راجياً اندراجَ الطالبين لذَلِك الملخص فِي معرفَة اصْطِلَاحَات الْمُحدثين. وَقيل: راجياً اندراجَ هَذَا الْكتاب فِي سلك / كتب الْأَئِمَّة بِأَن ينفع بِهِ كَمَا نفع بِتِلْكَ الْكتب، وَهُوَ قصدّ لطيف ومَلْحَظ شرِيف.

(فبالغت) الْفَاء للتعقيب، أَي بعد مَا فرغت من متنها شرعت على وَجه الْمُبَالغَة، أَو على طَرِيق بليغ، إِجَابَة لمرغوبه ثَانِيًا (فِي شرحها) وَهُوَ ظرف وَقَوله: (فِي الْإِيضَاح) مُتَعَلق بِالْفِعْلِ، أَي فِي إِيضَاح لَفظهَا، (والتوجيه) أَي فِي تَوْجِيه مَعْنَاهَا. وَقَالَ تلميذ الشَّيْخ: الْفَاء فِي فبالغت تَفْسِير لقَوْله: فأجبته، وَفَاء فأجبته تعقيبية للشرح دون الْمَتْن خلاف مَا اخترناه، فلاح لَهُ فِي ذَلِك تنكيت: وَهُوَ أنّ عبارَة الْمَتْن - بِحَسب مَا شرحت - تفِيد أَنه كتب بعض الْمَتْن بعد الشَّرْح.