Skip to content

شرح نخبة الفكر للقاري علما وعملا وقالا وحالا على ترتيب أي عجيب متعلق بلخصته وجملة سميتها معترضة ابتكرته أي اخترعته ولم أسبق بمثله يقال ابتكر الشيء إذا أخذ باكورته وهي أوله وسبيل أي وعلى طريق غريب انتهجته أي جعله منهاجا أي سبيلا

شرح نخبة الفكر للقاري

الملا على القاري

Printed page ١٥٢

بِجُنُود لم تَرَوْهَا﴾ نعم هَذَا يرد فِي الْجُمْلَة على قَوْله السَّابِق: فأجبته، فَإِنَّهُ بِظَاهِرِهِ فِي الْمَتْن جَوَاب السُّؤَال الأول، وَفِي الشَّرْح جَوَاب السُّؤَال الثَّانِي، وَأَيْضًا كثر فِي هَذَا الْكتاب بِاعْتِبَار مزجه أَنه جُعل لفظا مُعْرَباً بإعراب فِي الْمَتْن، وإعراب آخر فِي الشَّرْح، وأمثال ذَلِك. وَهَذَا عيب خَفِي كَمَا هُوَ ظَاهر، إِذْ الْأَحْسَن فِي المزج أَن لَا يتَغَيَّر إِعْرَاب الْمَتْن ويتبين الأَصْل من الْفَرْع، وَمَا قيل من أنّ الصَّوَاب هَهُنَا: الإدماج أَي الإدراج، فَلَيْسَ بِشَيْء لِأَنَّهُمَا فِي اللُّغَة مُتَرَادِفَانِ، والإدماج بِمَعْنى الإدراج خَاص بِنَوْع من الحَدِيث كَمَا سَيَأْتِي.

(فسلكت هَذِه الطَّرِيقَة) أَي المسمّاة بالدمج، (القليلة السالك) ، أَي مُطلقًا، أَو فِي دياره، أَو فِيمَا بَين الْمُحدثين. (فَأَقُول) الْفَاء جزائية، أَي إِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك فَأَقُول: / وَيُمكن أَن تكون عاطفة، والعدول إِلَى الْمُضَارع لاستحضار الْحَال الْمَاضِيَة. (طَالبا) أَي حَال كوني سَائِلًا (من الله تَعَالَى التَّوْفِيق) وَهُوَ جعل الشَّيْء مطابقاً للمراد، وموافقاً للإمداد.

(فِيمَا هُنَالك) أَي فِي بَيَان مَا فِي الْمَتْن، وَاخْتِيَار هُنَالك بعدَ مُرَاعَاة السجع [١٢ - أ] للإيماء / ١٠ - أ / إِلَى بُعد زمَان تصنيف الشَّرْح عَن زمَان تَحْرِير الْمَتْن بمراحل، أَو إِلَى رَفعه مرتبةٍ كَمَا يدل عَلَيْهِ قَوْله: فَرغب إليّ، بعد قَوْله: فَسَأَلَنِي. وكما قيل فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿الم ذَلِك الْكتاب﴾ كَذَا قيل. والأنسب بقاعدة المزج ومطالبة التَّوْفِيق أَن تكون الْإِشَارَة إِلَى مَجْمُوع الْمَتْن وَالشَّرْح.