الفقه الميسر
وقال أبو حنيفة (١) لا يشترط نصاب لزكاة الزروع والثمار بل هي واجبة في القليل والكثير ما لم يكن أقل من نصف صاع.
والراجح: الذي ينبغي التعويل عليه أن نصاب الزروع والثمار خمسة أوسق، فلا تجب فيما دون خمسة أوسق زكاة، وهذا منطوق النص الصحيح الصريح الذي لا يحتمل غير هذا.
عدم اعتبار الحول في زكاة الزروع والثمار:
لا يشترط في زكاة الزروع والثمار حولان الحول، وهذه ميزة يتميز بها هذا النوع من أموال الزكاة عن غيره، وذلك لأن هذا النوع من أموال الزكاة نماء في نفسه، فتخرج منه الزكاة عند كماله، ثم بعد ذلك يبدأ في النقص لا في النماء، ولو أخرج منه العشر أو نصف العشر وبقي عنده أعوامًا طويلة لم يجب عليه فيه شيء لأنه زكاه مرة واحدة فقط.
مقدار الواجب في زكاة الزروع والثمار:
ورد تحديد مقدار الزكاة فيها بالسنة، ومن ذلك:
١ - ما رواه أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خمسَةِ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ صَدَقَةٌ" (٢).
٢ - وعنه ﵁ أنه سمع الرسول ﷺ قال: "فِيمَا سَقَتْ الأَنهَارُ وَالعُيُونُ العُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالسَّوَانِي فَفِيهِ نِصْفُ العُشْرِ" (٣).