الفقه الميسر
حنيفة في الإناث المنفردات زكاة لأنها تتناسل بالفحل المستعار، واحتج أبو حنيفة لذلك بما رواه البخاري ومسلمٌ عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "الخَيْلُ لِرَجُلٍ أجرٌ وَلِرَجُلٍ سِترٌ وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ فَأَمَّا الَّذِي له أجرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا في سَبِيلِ اللهِ فَأَطَالَ بهَا في مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ فَمَا أَصَابَتْ في طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنْ المَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ وَلَوْ أَنَّهُ انْقَطَعَ طِيَلُهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ له وَلَوْ أَنَّها مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ له فَهِيَ لِذَلِكَ أجرٌ وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهَ في رِقَابِهَا وَلا ظُهُورِهَا فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ وَرَجُل رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لأَهْلِ الإِسْلامِ فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ" وَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ الحُمُرِ فَقَالَ: "مَا أُنزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلا هَذِهِ الآيَةُ الجَامِعَةُ الفَاذَّةُ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (١).
والراجح: ما ذهب إليه الجمهور، وبه أفتت اللجنة الدائمة (٢)، لقول النبي ﷺ: "لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ في فَرَسهِ وَغُلامِهِ صَدَقَةٌ" (٣).
ثالثًا: زكاة عروض التجارة:
معنى عروض التجارة:
العروض: جمع عَرَض "بفتحتين": حطام الدنيا، وبسكون الراء: هي ما عدا النقدين "الدراهم الفضية والدنانير الذهبية" من الأمتعة، والعقارات، وأنواع الحيوان، والزروع، والثياب، ونحو ذلك مما أعد للتجارة.