الفقه الميسر
ما أضيف للأذان مما ليس منه:
أولًا: في قول المؤذن: "الصلاة عليك يا رسول الله" بعد الأذان:
جاء في صحيح الإِمام مسلم ﵀: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة" (١).
فالصلاة على النبي ﷺ أمر مطلوب شرعًا من المؤذن، والمستمع لكن جعل ذلك شعارًا في الأذان بحيث يجعله المؤذن من الأذان وينادي به بعد الأذان، فهذا أمر محدث يوجد في كثير من البلدان الإِسلامية وهو أمر محدث لم يكن على عهده ﷺ ولا في عهد الخلفاء الراشدين ولا في عهد من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما حكاية زيادة الصلاة على النبي ﷺ عبر الأذان فقد أحدثت في زمن السلطان المنصور حاجي بن الأشرف، وذلك في شعبان سنة ٧٩١ هـ، وكان قد حدث قبل ذلك في أيام السلطان يوسف صلاح الدين بن أيوب، حيث كان يقال قبل أذان الفجر في كل ليلة بمصر والشام: "السلام عليك يا رسول الله" واستمر ذلك إلى سنة ٧٧٧ هـ.
فزيد بأمر المحتسب صلاح الدين البرلسي أن يقال: "الصلاة والسلام عليك يا رسول الله" ثم جعل ذلك عقب كل أذان سنة ٧٩١ هـ كما ذكرنا (٢).