الفقه الميسر
جهة نفسه ولا يأخذ لذلك أجرًا؛ لأن الله أعطاه مالًا ووسع عليه، فهذا أكمل في الإخلاص. وبهذا نكون قد انتهينا من هذه المسألة التي كثر الحديث عنها بين الناس.
حكم الأذان الثاني لصلاة الجمعة:
الأذان لصلاة الجمعة في عهد النبي ﷺ كان أذانًا واحدًا، وهكذا في عهد أبي بكر وعمر ﵄، وهذا الأذان كان ينادى به حين يجلس الإِمام على المنبر. فلما جاءت خلافة عثمان ﵁ زاد الأذان الثاني لصلاة الجمعة، وذلك حينما أكثر الناس.
وروى البخاري عن السائب بن يزيد ﵁ قال: "إن الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، فلما كان في خلافة عثمان ﵁ وكثروا أَمَرَ عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث، فإذا به على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك" (١).
قلنا: وقول السائب بن يزيد ﵁: "أمر عثمان بالأذان الثالث" المراد بالأذان الأول والثاني الأذان والإقامة كما ذكرنا سابقًا أن الإقامة تعتبر أذانًا؛ لقوله ﷺ: "بين كل أذانين صلاة" (٢).
وقد اختلف الفقهاء في حكم الأذان الثاني للجمعة:
١ - فذهب جمهور الفقهاء على أنه سنة، واحتجوا لذلك بما يلي: