Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ١٦٧

النبي ﷺ يقول: "ما من ثلاثة في قرية لا يؤذن وتقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان" (١).

وجه الدلالة منه: أن الترك الذي هو نوع من استحواذ الشيطان يجب تجنبه.

٣ - ما رواه البخاري ومسلمٌ من حديث أنس بن مالك ﵁ أنه قال: "أن النبي ﷺ كان إذا غزا بنا قومًا لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر، فإن سمع أذانًا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم" (٢).

وجه الدلالة أن الأذان جعله النبي ﷺ علامة على دار الكفر ودار الإِسلام، فكان النبي ﷺ يعلق استحلال أهل الدار بترك الأذان (٣).

٤ - مداومة النبي ﷺ على الأذان، فلم يتركه في سفر ولا حضر بل لم يرخص في تركه لأحد، ولو كان غير واجب لتركه ولو مرة ليبيّن جواز تركه، فلما لم يتركه دل على وجوبه. ومن هذه الأدلة يتبين لنا رجحان قول من قال بفرضيته على الكفاية في السفر والحضر.

ثالثًا: ألفاظ الأذان والإقامة:

قال أهل العلم: إن الأذان على قلة ألفاظه قد اشتمل على مسائل العقيدة، ذلك أنه بدأ بالأكبرية وهي تتضمن وجود الله تعالى وكماله، ثم ثنى بالتوحيد ونفى الشرك، ثم ثلث برسالة رسوله ﷺ، ثم ناداهم لما أراد من طاعته المخصوصة عقب الشهادة بالرسالة؛ لأنها لا تعرف إلا من جهة الرسول، ثم دعا