الفقه الميسر
Printed page ١/ ١٩٨
يأخذ على أذانه أجرًا" (١).
القول الثاني: أنه يجوز أخذ الأجرة على الأذان والإقامة. وهذا هو مذهب المالكية (٢) والصحيح عند الشافعية (٣) ورواية عند الحنابلة (٤).
واستدل أصحاب هذا القول بأدلة منها: حديث أبي محذورة ﵁ وتعليم النبي ﷺ الأذان له، وفيه: "ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة" (٥).
وجه الدلالة ظاهرة في هذا الحديث على أخذ الأجرة.
واحتجوا بأدلة عقلية منها:
١ - أن الأذان عمل معلوم يجوز أخذ الرزق عليه، فجاز أخذ الأجرة عليه كسائر الأعمال (٦).
٢ - أن الأذان فعل يجوز التبرع به عن الغير، فلا يعتبر كونه قربة مانعًا من الإجارة، قياسًا على الحج عن الغير وبناء المساجد أو كتب المصاحف والسعاية على الزكاة.
٣ - أن في الأذان نفعًا يصل إلى المستأجر.