الفقه الميسر
١ - يرى الحنفية أنه يحل أكل السمك فقط من حيوان الماء وما سوى السمك يستخبثه الطبع (١).
٢ - يرى جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة أنه يحل أكل جميع حيوان الماء وذلك استدلالًا بقوله تعالى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ (٢)، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث في السعودية رقم (٥٨٢٨) الأصل في حيوان البحر الذي لا يعيش عادة إلا فيه الحل لقوله ﷾: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ (٣)، وقوله ﷺ في البحر: "وهو الطهور ماؤه الحل ميتته".
ويستثنى الشافعية والحنابلة من حيوان الماء: الضفدع، والحية، والتمساح، ويرون حرمتها، أما الضفدع فلما جاء في النهي عن قتلها حيث روى عبد الرحمن ابن عثمان القرشي: "أن طبيبًا سأل رسول الله ﷺ عن الضفدع يجعلها في دواء؟ فنهى عن قتلها" (٤)، وأما الحية فلاستخباثها، وأما التمساح، فلأن له نابًا يفترس به (٥).
الراجح: نرى أن الراجح هو حل جميع ما يعيش في الماء إلا ما ورد دليل يقضي بتحريمه، وذلك لعموم الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على حله كقوله ﷺ في البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (٦).