الفقه الميسر
٢ - عند المالكية: في القول المشهور عندهم أنه يكره تنزيها أكل الحيوانات المفترسة سواء كانت أهلية كالسنور والكلب، أم متوحشة كالذئب والأسد، كما أنهم يجيزون أكل الحية وكذلك القنفذ (١) في قول عندهم (٢).
٣ - عند الشافعية: يرون أن أكل الثعلب حلال، قال في روضة الطالبين (٣): "يحل الضَّب والثعلب"، أما الضَّب فلحديث ابن عباس ﵄ قال: "أُكِل الضَّب على مائدة رسول الله ﷺ" (٤). وأما الثعلب فلأن أنيابه ضعيفة.
٤ - وعند الحنابلة: يجوز أكل الضبع والضب (٥)، والضبع من ذوات الناب من السباع والضب من الحشرات، ولكنه استثنى وذلك للأحاديث الواردة فيهما.
حيث جاء في الضبع حديث ابن أبي عمار قال: قلت لجابر ﵁: الضبع صيد هو؟ قال: نعم. قلت: قاله رسول الله ﷺ قال: نعم (٦).
والخلاصة: إن ما لا تنطبق عليه تلك الضوابط حلال لا إشكال فيه عند الفقهاء، وأما ما تنطبق عليه فإنه محل خلاف بينهم، وينبغي الالتزام بتلك القواعد ما لم يكن فيه دليل شرعي يبيح أو يحرم شيئًا منها، وذلك خروجًا من الخلاف وبراءة لدين المسلم. والله أعلم.
٢ - حيوانات الماء: وهي ما تعيش في الماء من البحار والأنهار، وهي مباحة إلا ما استثني وبيان ذلك: