Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٥/ ١٤٥

الثاني: ذهب الشافعية والمالكية إلى أنها بنكولها تحد حد الزنا لأن الحد إنما يدرأ عنها باللعان فإذا امتنعت عنه لم يسقط عنها لقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (١).

الآثار المترتبة على اللعان

(٢):

١ - انتفاء الحد عن الزوجين:

فعندما يتم اللعان بين الزوجين يسقط حد القذف في حق الزوج ويسقط حد الزنا في حق الزوجة.

٢ - حصول الفرقة المؤبدة بين الزوجين:

لا خلاف بين الفقهاء في أن اللعان تترتب عليه فرقة مؤبدة بين الزوجين المتلاعنين، واختلفوا هل حصول الفرقة متوقف على حكم القاضي أم لا؟ على قولين:

الأول: ذهب الحنفية والحنابلة في رواية إلى أنه يتوقف على حكم القاضي؛ لحديث نافع عن ابن عمر: "أن رجلًا لاعن امرأته في زمن النبي ﷺ وانتفى من ولدها ففرق النبي ﷺ بينهما وألحق الولد بالمرأة" متفق عليه (٣)، وحديث سعيد بن جبير قال: قلت لابن عمر: رجل قذف امرأته فقال: فرق النبي ﷺ بين أخوي بني العجلان وقال: "الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ " فأبيا، وقال: "الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ " فأبيا، فقال: "الله يعلم أن أحدكما