Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ٥/ ١٤٠

اللعان

اللعان في اللغة: المباهلة، وهو مصدر لاعن يلاعن مأخوذ من اللعن وهو الطرد والإبعاد. والملاعنة بين الزوجين أن يقذف الرجل امرأته بالزنا، أو برجل أنه زنى بها، وسمي بذلك لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه (١).

واللعان شرعًا: شهادات مؤكدات بالأيمان مقرونة باللعن أو الغضب قائمة مقام حد القذف في جانب الزوج ومقام حد الزنا في جانب الزوجة (٢).

مشروعية اللعان:

الأصل في مشروعية اللعان الكتاب والسنة:

أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (٣).

وأما السنة فحديث عويمر العجلاني قال: يا رسول الله أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ: "قد أنزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها"، قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين. متفق عليه (٤).