الفقه الميسر
كتاب الرجعة
الرجعة في اللغة: اسم المرة من الرجوع بمعنى العود، تقول راجع المرأة وارتجعها أي أرجعها إلى نفسه بعد الطلاق، وتفتح راؤها وتكسر. قال الأزهري: أكثر ما يقال بالكسر الرِّجعة، وقال الجوهري: الفتح أفصح (١).
الرجعة اصطلاحًا: إعادة المطلقة غير البائن إلى ما كانت عليه بغير عقد (٢).
مشروعية الرجعة:
وهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ (٤). فإن المقصود بذلك كله الرجعة.
وأما السنة: فحديث ابن عمر ﵄ قال: طلقت امرأتي وهي حائض فسأل عمر النبي ﷺ فقال: "مره فليراجعها" متفق عليه (٥). وحديث عمر بن الخطاب ﵁: "أن رسول الله ﷺ طلق حفصة ثم راجعها" (٦).