Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٥٠٠

أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن نَافِع. وروى مَالك عَن نَافِع الْفَصْلَيْنِ جَمِيعًا، إِلَّا أَنه أفرد كل وَاحِد مِنْهُمَا بِإِسْنَادِهِ، وَجعل فصل النّخل عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ، وَفصل العَبْد عَن ابْن عمر عَن عمر قَوْله. وَكَذَلِكَ روى مُحَمَّد بن بشر الْعَبْدي وَمُحَمّد بن عبيد الله الطنافسي عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع الْفَصْلَيْنِ بِإِسْنَادَيْنِ مفردين. [١٥] فَأَما تَفْسِير الحَدِيث: فأبرت النّخل: بِمَعْنى لقحت، ونخلة مؤبرة. وتأبير النَّخْلَة أَن يتشقق طلعها فَيُوضَع فِي أَثْنَائِهِ من طلع فَحل النّخل، فَيكون ذَلِك لقاحا، فَجعل رَسُول الله ﷺ الثَّمر المستكن فِي الطّلع كَالْوَلَدِ المستجن فِي بطن الْحَامِل، فَإِنَّهَا إِذا بِيعَتْ تبعها الْحمل فِي البيع، فَإِذا ظهر تميز حكمه عَن حكم أمه، فَكَذَلِك ثَمَر النّخل إِذا تشقق وَظهر فَإِنَّهُ ينْفَرد حكمه عَن حكم أَصله. [١٥] وَقَوله: " فَمَاله للْبَائِع " دَلِيل على أَن العَبْد لَا يملك بِحَال جعله فِي أقوى الْحَالَات - وَهِي إِضَافَة الْملك إِلَيْهِ - غير ملك.

١٠٦٥ - / ١٢٧٨ وَفِي الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثِينَ: أَن النَّبِي ﷺ صلى الْمغرب وَالْعشَاء بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا. زَاد البُخَارِيّ: كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بِإِقَامَة، وَلم يسبح بَينهمَا وَلَا على إِثْر وَاحِدَة مِنْهُمَا. [١٥] وَأما الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ هُنَا. فمجمع عَلَيْهِ. [١٥] والمزدلفة اسْم مَأْخُوذ من الْقرب، وَقد بَيناهُ فِيمَا مضى. [١٥] وَمعنى لم يسبح: لم يتَنَفَّل. وَقَوله: لَيْسَ بَينهمَا سَجْدَة: أَي رَكْعَة.