Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٤٩٧

١٠٦٠ - / ١٢٧٣ وَفِي الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ: أَن رَسُول الله ﷺ مر على رجل وَهُوَ يعظ أَخَاهُ فِي الْحيَاء، فَقَالَ: " دَعه؛ فَإِن الْحيَاء من الْإِيمَان ". [١٥] اعْلَم أَن من أَخْلَاق الْمُؤمن الْحيَاء، وَالْحيَاء انقباض، وَالْمُؤمن منقبض حَيَاء من خالقه، وإجلالا لهيبته، وحذرا من عِقَابه، فَصَارَ الانقباض خلقا لِلْمُؤمنِ، فاستحيا من أَبنَاء جنسه. [١٥] فَإِن قيل: كَيفَ جعل الْحيَاء - وَهُوَ غريزة - من الْإِيمَان الَّذِي هُوَ اكْتِسَاب؟ فقد أجَاب عَن هَذَا ابْن قُتَيْبَة فَقَالَ: لِأَن المستحيي يَنْقَطِع بِالْحَيَاءِ عَن الْمعاصِي وَإِن لم يكن لَهُ تقى، فَصَارَ كالإيمان الَّذِي يقطع عَنْهَا.

١٠٦١ - / ١٢٧٤ وَفِي الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثِينَ: " اقْتُلُوا الْحَيَّات، واقتلوا ذَا الطفيتين ". [١٥] هَذَا الحَدِيث قد تقدم هُوَ وَشَرحه فِي مُسْند أبي لبَابَة. إِلَّا أَنه فِي بعض أَلْفَاظه: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَأْمر بقتل الْكلاب. وَقد بَينا فِي مُسْند عبد الله بن مُغفل أَنه نسخ ذَلِك.

١٠٦٢ - / ١٢٧٥ وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثِينَ: " لَا تَبِيعُوا الثَّمر حَتَّى يَبْدُو صَلَاحه ".