Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي حفص عمر بن الخطاب

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٩٥

تَأْكُلُوا من لُحُوم نسككم فَوق ثَلَاث.

أما النَّهْي عَن صَوْم عيد الْفطر، فَإِنَّهُ إِذا تطوع فِيهِ بِالصَّوْمِ لم يبن الْمَفْرُوض من غَيره، وَلِهَذَا يسْتَحبّ أَن يَأْكُل قبل أَن يخرج إِلَى الصَّلَاة. وَأما عيد الْأَضْحَى فَأمر فِيهِ بالإفطار ليَأْكُل المضحي من أضحيته، ثمَّ النَّاس فِيهِ تبع لوفد الله ﷿ عِنْد بَيته، وهم كالضيف وَلَا يحسن صَوْمه عِنْد مضيفه.

فَإِن نذر إِنْسَان صَوْم يَوْم الْعِيد، فعندنا أَنه ينْعَقد نَذره، وَلَكِن لَا يَصُوم، بل يقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ وَيكفر كَفَّارَة يَمِين. وَعَن أَحْمد: يكفر من غير قَضَاء. وَنقل عَنهُ مهنا. مَا يدل على أَنه إِذا صَامَهُ صَحَّ صَوْمه. وَقَالَ القَاضِي أَبُو يعلى: قِيَاس الْمَذْهَب أَنه لَا يَصح صَوْمه لأجل النَّهْي. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يَصح نَذره وَيلْزمهُ الْقَضَاء بِلَا كَفَّارَة، فَإِن صَامَهُ أَجزَأَهُ. وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا ينْعَقد نَذره وَلَا يلْزمه قَضَاء وَلَا كَفَّارَة.

فَأَما النّسك فَهُوَ الذّبْح.

وَأما إِذا اتّفق الْعِيد يَوْم الْجُمُعَة فعندنا أَنه يَجْزِي حُضُوره عَن حُضُور الْجُمُعَة، وَهُوَ قَول الشّعبِيّ وَالنَّخَعِيّ خلافًا لأكثرهم. وَيدل على