Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٤٧٦

وَسَعْديك " فِي مُسْند عَليّ ﵇. [١٥] وَقَوله: " إِن الْحَمد " كسر الْألف أَجود من فتحهَا. قَالَ ثَعْلَب: من كسر فقد عَم، وَمن فتح فقد خص. [١٥] وَلَا تسْتَحب عندنَا الزِّيَادَة على تَلْبِيَة رَسُول الله ﷺ، لِأَنَّهُ قد قَالَ: " خُذُوا عني مَنَاسِككُم " وَهَذَا قَول الشَّافِعِي أَيْضا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يسْتَحبّ. والتلبية عندنَا وَعند الشَّافِعِي لَا تجب، إِنَّمَا تدخل فِي الْإِحْرَام بِمُجَرَّد النِّيَّة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة تجب فِي ابْتِدَاء الْإِحْرَام. فَإِن لم يلب وقلد الْهَدْي وَسَاقه وَنوى الْإِحْرَام صَار محرما. وَقَالَ مَالك: يجب بترك التَّلْبِيَة دم. وَإِظْهَار التَّلْبِيَة عندنَا مسنون فِي الصَّحَارِي دون الْأَمْصَار. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: يسْتَحبّ إظهارها فِي الْأَمْصَار وَغَيرهَا. وَقَالَ مَالك: يكره إظهارها فِي الْمَسَاجِد. [١٥] وَأما الرغباء فَالَّذِي سمعناه من أشياخنا فتح الرَّاء مَعَ الْمَدّ. وَمن النَّاس من يخْتَار الْقصر مَعَ فتح الرَّاء كسكرى وشكوى. وَمِنْهُم من يقصر مَعَ ضم الرَّاء. قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: فِيهَا لُغَتَانِ: الرغباء بِفَتْح الرَّاء مَمْدُود، والرغبى بِضَم الرَّاء مَقْصُورَة. وَتَفْسِير الرغباء الْمَسْأَلَة، وَالْمعْنَى: وَالرَّغْبَة إِلَيْك وَالْعَمَل لَك.